عبد المنعم الحفني

1463

موسوعة القرآن العظيم

1099 - ( في أسباب نزول آيات سورة الغاشية ) 1 - في قوله تعالى : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 ) : قيل : إن المشركين قالوا : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، فنزلت الآية لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ، والضريع نبت ذو شوك لاصق بالأرض تسمّيه العرب الشبرق إذا كان رطبا ، والضريع إذا كان يابسا ، ولا تقربه دابة ولا ترعاه يابسا ، وتأكله رطبا . 2 - وفي قوله تعالى : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) : قيل : الآية ذكّرت بالإبل لأنها كثيرة عند العرب ولها فوائدها الجمة ، فالعربى لا شئ بدونها ، فهي حلوبه ، وركوبه ، ويأكل لحمها ، وتحمل متاعه ، فالنعمة بها أعمّ ، وقدرة اللّه فيها أظهر وأتم ، ولذا خصّها بالذكر ، ونزلت الآية فيها دون غيرها لأنها معظم أموال العرب . * * * 1100 - ( في أسباب نزول آيات سورة الفجر ) 1 - في قوله تعالى : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) : قيل : الآيتان نزلتا في صفة كل كافر ، وكثير من المسلمين يظن أن ما أعطاه اللّه إنما لكرامته وفضيلته عنده ، وربما قال : لو لم استحق هذا لم يعطني اللّه ، وكذلك إن قتر عليه ، يظن أن ذلك لهوانه عليه . 2 - وفي قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) قيل : نزلت الآية في قدامة بن مظعون ، وكان يتيما في حجر أمية بن خلف ، ولم يكن يكرمه ، ولا كان يأمر أهله أن يطعموا المساكين . 3 - وفي قوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 ) : قيل : نزلت في خبيب بن عدي ، وكان أنصاريا أوسيا ، وشهد بدرا ، واستشهد في عهد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، صلبه أهل مكة ، وجعلوا وجهه إلى المدينة ، فحوّل اللّه وجهه نحو القبلة ، وفي استشهاده نزلت الآية . * * * 1101 - ( في أسباب نزول آيات سورة البلد ) 1 - في قوله تعالى : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) : قيل : نزلت في مكة البلد الحرام . 2 - وفي قوله تعالى : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) : قيل : نزلت في الرسول صلى اللّه عليه وسلم أحلّ له أن يقاتل من يقاتله في مكة البلد الحرام ، وقيل : فأمر بقتل ابن خطل ، ومقيس بن صبابة وغيرهما ، وأحلّت له الكعبة ساعة من نهار ثم حرّمت إلى يوم القيامة ، وكان ذلك في فتح مكة ، وفي ذلك قال : « إن اللّه حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، فلم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدى ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار » .